الشيخ الطوسي
173
الخلاف
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولة سواء . مسألة 85 : إذا حلف لا كلمت فلانا فكتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا أو أوما إليه برأسه أو غمز بعينه أو أشار بعينه لم يحنث ، وبه قال أهل العراق ( 1 ) . وللشافعي في جميع ذلك قولان : أحدهما يحنث وبه قال مالك ( 2 ) قاله في القديم وقال في الجديد : لا يحنث ( 3 ) كما قلناه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل وأيضا فلا يسمى شئ مما عددناه كلاما على الحقيقة فيجب أن لا يحنث به . وقال تعالى : " فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " ( 4 ) ثم قال : " فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا " ( 5 ) . فوجه الدلالة أنها نذرت أن لا تكلم أحدا ، ثم أشارت إليه ، ثبت أن الإشارة ليست بكلام . مسألة 86 : إذا حلف لا رأى منكرا إلا رفعه إلى القاضي أبي فلان ،
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 3 : 55 ، وتبيين الحقائق 3 : 136 ، وحلية العلماء 7 : 284 ، والميزان الكبرى 2 : 132 ، والبحر الزخار 5 : 248 . ( 2 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، وحلية العلماء 7 : 284 ، والسراج الوهاج : 580 ، ومغني المحتاج 4 : 345 ، والمجموع 18 : 85 و 86 ، والميزان الكبرى 2 : 132 ، والمدونة الكبرى 2 : 130 و 131 ، والمغني لابن قدامة 11 : 327 ، والبحر الزخار 5 : 248 . ( 3 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، وحلية العلماء 7 : 284 ، والوجيز 2 : 230 ، والسراج الوهاج : 580 ، ومغني المحتاج 4 : 345 ، والمجموع 18 : 85 و 86 ، والميزان الكبرى 2 : 132 . ( 4 ) مريم : 26 . ( 5 ) مريم : 29 .